الرئيسية > أهم المواضيع > الطاهر بلعباس أمام القضاء من جديد
مسيرة البطالين نوفمبر 2016
مسيرة البطالين نوفمبر 2016

الطاهر بلعباس أمام القضاء من جديد

الطاهر بلعباس يشكو الهرسلة القضائية

نظرت الغرفة الجزائية الاولى لمجلس قضاء ورقلة، الاحد، في قضية التحريض على التجمهر غير المسلح، و هي التهمة الموجهة الى الطاهر بلعباس، زعيم التنسيقية الوطنية للدفاع عن حقوق البطالين السابق الذي مثل امام القضاء وفقا للاستدعاء المؤرخ في جانفي الماضي، في إطار محاكمة جديدة عقدت يوم  18 فبراير الجاري. المناضل متهم في قضية التحريض على التجمهر غير المسلح تعود الى السنة الماضية، حكمت فيها المحكمة الابتدائية بورقلة في جلستها المنعقدة يوم 21 فبراير، غيابيا، بالسجن لمدة شهرين نافذين في حقه. في المرحلة الثانية من القضية بحر جانفي الماضي، برأ قاضي المجلس المتهم لدى استئنافه الحكم الابتدائي و هو الامر الذي لم يستسغه ممثل الحق العام الذي استأنف الحكم الثاني مطالبا بتجريم بلعباس و تثبيت ادانته بشهري حبس نافذ و غرامة قدرها 50000 دج.

و باستثناء المرات القليلة التي استطاعت رايطة حقوق الانسان توكيل محامين للدفاع عن نشطاء لجنة البطالين في السنوات الماضية، فقد درج هؤلاء على التقدم الى العدالة فرادى و جماعات دون محامين.  فالطاهر بلعباس يتكفل منذ مدة بالدفاع عن نفسه، وقال إن الامر اضحى ضروريا، على صعوبته، بالنظر الى عزوف المحامين المحليين عن المرافعة في حق البطالين و الناشطين الحقوقيين بالمنطقة. مضيفا أن “المحامين يرفضون التورط في القضايا المتعلقة بمطالب العاطلين عن العمل و كفاحهم من أجل العدالة الاجتماعية و حقوق طالبي العمل من ابناء الجنوب، الذين يعانون من البيروقراطية و مافيا سوق التشغيل بورقلة”، واصفا إياها “بالأخطبوط الذي عجزت الحكومة عن كبحه”.

و في اول رد فعل لبلعباس، لدى خروجه في ساعة متأخرة من ليلة الاحد من مجلس قضاء ورقلة، اشار الاخير الى انه محبط تماما و غير راض عن سيرورة القضية، كما انه وجه نداء للقضاء للكف عن ملاحقة البطالين. و أدان ما اسماه “بالهرسلة القضائية” ضده و”مضايقات الشرطة” التى تحرمه من حرياته الاساسية لدرجة منعه من مغادرة الاراضى الوطنية دون سبب وجيه.

وأوضح بلعباس أن اتهامه بجنحة التحريض على التجمهر غير المسلح تأكيد على سلمية مساعيه لإيصال الكلمة الحرة و دليل اضافي على ان التهمة لا تستند الى أي اساس قانوني بل الى مرجعية واحدة هي التقارير الأمنية البعدية التي تعقب المظاهرات السلمية للبطالين.

المتهم جابه متهميه بدعوة القضاء إلى القبض عليه متلبسا بالتحريض و أخذ الاحتياط القانوني الكفيل بمحاكمته بعرقلة السكينة و النظام العام في الشارع. فبالنسبة لزعيم حركة البطالين، لم يكن بوسع أي ناشط حقوقي ان يجد مندوحة من أن يجيب ببرودة عن سؤال القاضي المعهود بخصوص ما يود المتهم أن يطلبه في نهاية المحاكمة. القاضي:”ماهي كلمتك الاخير يا الطاهر؟”. ليجيب: ” لا اطلب شيئا يا سيادة القاضي”. و بهذا الصدد، يقول بلعباس إنه لم يشأ أن يطلب تبرئة ساحته، “فهذا أمر مفروغ منه” في نظره، لأنه يرفض “التسول للحصول على تبرئة”هي من أبسط حقوقه.

وعلى النقيض، يندد بلعباس بقوة بحظره عن الخروج من أرض الوطن، حيث لم يصدر أي قرار بهذا الشأن عن الضبطية القضائية حسبه، بل وذهب النواب العامون لعنابة، الجزائر العاصمة وورقلة الى دحض تلميحه بوجود أوامر ليلية بعرقلة خروجه. وقال بلعباس انه يعتزم محاولة السفر مجددا الى الخارج فى مارس المقبل لعدم وجود اى مانع من القيام بذلك وفقا لتأكيدات القضاة التي استقاها بنفسه.

ويذكر أن بلعباس كان قد منع في مارس 2013، من العبور برا الى إلى تونس قصد المشاركة في المنتدى الاجتماعي العالمي الثاني عشر. نفس القصة تكررت في ديسمبر 2016، في مطار هواري بومدين، بينما كان ذاهبا إلى المغرب للمشاركة في المنتدى الاجتماعي المغاربي الرابع. كما أن محاولته للحرقة قبالة ساحل عنابة باءت أيضا بالفشل بعد تعرضه للابتزاز من طرف منظمي الرحلة الذين حوكموا قضائيا فيما بعد.

و هاهو اليوم يحضر للمشاركة في المنتدى الاجتماعي العالمي المزمع تنظيمه يوم 14 مارس في البرازيل، بعد أن حصل على التراخيص و التأشيرات الضرورية من دولة البرازيل. حضوره المنتظر سيكون بورقة تلخص مسار حراك البطالين في ورقلة و كفاحهم من أجل الشغل و تعميم التنمية الاجتماعية على مختلف شرائح المجتمع و المناطق المحرومة. كما يعتزم،على حد قوله، التركيز على موضوع التحديات الايكولوجية في الصحراء الجزائرية و خيارات التنمية المستدامة فيها. بعد الحراك المناهض لاستكشاف واستغلال الغاز الصخري الذي اطلقه سكان عين صالح.

بيان فرونتلاين ديفندر بخصوص بلعباس

المضايقات التي تطال النشطاء كانت محل بيانات عديدة نشرت مؤخرا حذرت ضد القمع الذي يتعرض له الطاهر بلعباس وغيره من المناضلين بمن في ذلك نوفل شكاوي نفسه، وهو المنسق الوطني الحالي للبطالين الموجود حاليا تحت الرقابة القضائية. و قد أطلقت منظمة “فرونتلاين ديفندر” السبت، عبر موقعها على الانترنت، دعوة للتضامن مع بلعباس من خلال تقرير مفصل عن ملاحقات الشرطة له والمضايقات القضائية ضده ورفاقه من تنسيقية البطالين فيما تنتظر محاكمة جديدة لبلعباس بنفس الجرم، يوم 4 مارس القادم بعد النطق بالحكم قي القضية الاولى يوم 25 فبراير الجاري. وهذا ما جعله يعلق ساخرا بان “الانتقال من السجن المفتوح الى السجن المغلق أمر يجب على المناضل أن يتوقعه دائما”.

 

عن حورية عليوة

46 سنة، صحفية، خريجة اداب وترجمة في معهد اللغة العربية بوهران و ماستر ادارة المؤسسات الإعلامية في المدرسة العليا للصحافة Lille ESJ بـ فرنسا، أعمل في حقل الإعلام منذ 1993 كصحفية متعاونة ومنتجة برامج تعنى بشؤون المرأة والاقتصاد و تراث الصحراء و كذا المبادرات المجتمعية الخلاقة اخرها برنامج "صحراء اكسترا" بإذاعة ورقلة. أراسل القناة الاذاعية الثالثة. في 2008 أطلقت مع مجموعة من الصحفيين"Sud Magazine" المختصة في شؤون الجنوب الجزائري و أعمل منذ 1998 رئيسة تحرير مكتب يومية الوطن بالجنوب وأهتم بقضايا المواطنة وتعزيز حقوق الإنسان و المجتمع المدني والبيئة و البطالة.

شاهد أيضاً

حراك 15 سبتمبر بورقلة وكسر الجمود واللامبالاة

حراك ورقلة من أجل التنمية المستدامة عمل مواطنى جماعى واع وسلمي

اترك تعليقاً

ليصلك كل جديد من جنوب.كم

إنضم إلى قائمة القراء للموقع و قم بتسجيل بريدك الإلكتروني الآن

لقد تم التسجيل بنجاح سنعلمك بكل جديد